الشيخ محمد علي الگرامي القمي
212
التعليقه على تحرير الوسيلة
إحياؤه ، وإن أحياه لم يملكه . وتوضيح ذلك : أنّ من أحيا مواتاً ؛ لإحداث شيء من دار أو بستان أو مزرع أو غيرها ، تبع ذلك الشيء الذي أحدثه مقدار من الأرض الموات القريبة من ذلك الشيء الحادث ؛ ممّا يحتاج إليه لتمام الانتفاع به ويتعلّق بمصالحه عادة ، ويسمّى ذلك المقدار التابع حريماً لذلك المتبوع ، ويختلف مقدار الحريم زيادة ونقيصة باختلاف ذي الحريم ؛ وذلك من جهة تفاوت الأشياء في المصالح والمرافق المحتاج إليها ، فما يحتاج إليه الدار من المرافق - بحسب العادة - غير ما يحتاج إليه البئر والنهر مثلًا ، وهكذا باقي الأشياء . بل يختلف ذلك باختلاف البلاد « 1 » والعادات أيضاً ، فإذا أراد شخص إحياء حوالي ما له الحريم ، لا يجوز له إحياء مقدار الحريم بدون إذن المالك ورضاه ، وإن أحياه لم يملكه وكان غاصباً . ( مسألة 7 ) : حريم الدار مطرح ترابها وكناستها ورمادها ، ومصبّ مائها ، ومطرح ثلوجها ، ومسلك الدخول والخروج منها في الصوب الذي يفتح إليه الباب ، فلو بنى داراً في أرض موات تبعه هذا المقدار من الموات من حواليها ، فليس لأحد أن يحيي هذا المقدار بدون رضا صاحب الدار ، وليس المراد من استحقاق الممرّ في قبالة الباب استحقاقه على الاستقامة وعلى امتداد الموات ، بل المراد أن يبقى مسلك له يدخل ويخرج إلى الخارج بنفسه وعياله وأضيافه وما تعلّق به من دوابّه وأحماله وأثقاله بدون مشقّة بأيّ نحو كان ، فيجوز لغيره إحياء ما في قبالة « 2 » الباب من الموات إذا بقي له الممرّ ؛ ولو بانعطاف وانحراف . وحريم الحائط - لو لم يكن جزءاً من الدار ؛ بأن كان مثلًا جدار حِصار أو بستان أو غير ذلك - مقدار ما يحتاج إليه لطرح التراب والآلات وبلّ الطين لو انتقض واحتاج إلى البناء والترميم . وحريم النهر مقدار مطرح طينه وترابه إذا احتاج إلى
--> ( 1 ) . والأزمنة ( ورد حكم الحريم في بعض الروايات مثل رواية 4 ، الباب 11 ، كتاب إحياء الموات وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 426 ورواية 1 ، الباب 22 ، ج 17 ، ص 371 عقد البيع وشروطه . وفى دلالة الأخير تأمّل لكن عليه بناء العقلاء ) . ( 2 ) . يختلف الموارد فقد يكون ذلك ضرراً على المالك .